العلامة المجلسي
91
بحار الأنوار
بن غراب ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله : " ومن يعرض عن ذكر ربه " قال ذكر ربه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) . بيان : الغدق : الكثير ، والماء الكثير ، وكناية عن سعة المعاش أو وفور العلم والحكمة كما مر عن الصادق عليه السلام . قوله تعالى : " صعدا " أي شاقا يعلوا المعذب ويغلبه ، وقد مضى تأويل المساجد في كتاب الإمامة . [ يعني محمد ، كأنه حمله على الحذف والايصال ، أي يدعوا إليه كما قال في مجمع البيان ( 2 ) يدعوه بقول لا إله إلا الله ، ويدعوا إليه ويقرأ القرآن . وفي القاموس : تعاووا عليه : اجتمعوا ( 3 ) ] وقال البيضاوي في قوله : [ " كادوا " كاد الجن " يكونون عليه " ] لبدا ، أي متراكمين من ازدحامهم عليه تعجبا مما رأوا من عبادته وسمعوا من قراءته ، أو كان الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين لابطال أمره ، وهو جمع لبدة ، وهي ما تلبد بعضه على بعض ( 4 ) [ قوله : " قل إنما أمر ربي " بيان لحاصل المعنى ، أي لما كان دعوتي إلى الله وبأمره ولم أشرك به أحدا ولم أخالفه فيما أمرني به فوضت أمري وأمركم إليه ، وأعلم أنه ينصرني عليكم وقال البيضاوي في قوله : " ملتحدا " منحرفا أو ملتجأ . " إن أدري " ما أدري " أمدا " غاية تطول مدتها " فلا يظهر " فلا يطلع " من رسول " بيان لمن ] قال : " فإنه يسلك من بين يديه " أي من بين يدي المرتضى " ومن خلفه رصدا " حرسا من الملائكة يحرسونه من اختطاف ( 5 ) الشياطين وتخاليطهم " [ ليعلم أن قد أبلغوا " أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبرئيل والملائكة النازلون بالوحي ، أو ليعلم الله أن قد أبلغ الأنبياء ، بمعنى ليتعلق العلم به موجودا " رسالات ربهم " كما هي محروسة من التغيير " وأحاط بما لديهم " بما عند الرسل " وأحصى كل شئ عددا " حتى القطر والرمل ، انتهى ( 6 ) . أقول : على تأويله عليه السلام " من رسول " صلة للارتضاء أو حال من الموصول ]
--> ( 1 ) تفسير القمي : 699 - 700 . ( 2 ) ج 10 : 372 . ( 3 ) ج 4 : 368 . ( 4 ) تفسير البيضاوي 2 : 241 . ( 5 ) اختطف الشئ : اجتذبه وانتزعه . ( 6 ) تفسير البيضاوي 2 : 241 .